وقال ابن حجر : ثقة ، فقيه ، فاضل ، يدلس ويرسل ( 1 ) .
أقول : حديث ابن جريح في هذا الطريق خال من علة التدليس والإرسال ، فأما
أنه ليس بمرسل ، فلأن ابن جريح قد عاصر عمرو بن دينار ، وقد صرح هو بذلك
حيث قال : جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت من عطاء تسع سنين ( 2 ) .
وأما أنه ليس بمدلس ، فلأن ابن جريح قد صرح هنا بالسماع بقوله " أخبرني
عمرو بن دينار " ، وعليه فلا خدشة في هذا الطريق من هذه الجهة .
والظاهر إن ما اشتهر به ابن جريح من الإرسال والتدليس هو الذي دعا مالكا
وابن زريع لأن يتكلما فيه ، فنحن لم نعثر على قول جرح به ابن جريح غير ما اشتهر
عنه من التدليس والإرسال ! !
ومهما يكن من أمر فإن كلام مالك وابن رزيع جرح مبهم ، وهو لا يعارض
التعديل من الأئمة له - كما هو مسلم - .
وأما عمرو بن دينار
فهو إمام من الأئمة ، قد أجمع أهل العلم على الاحتجاج بمروياته ، ولم نعثر على
من جرحه أو لينه بشئ .
قال أبو زرعة : مكي ثقة ( 3 ) .
وقال أبو حاتم : ثقة ثقة ( 4 ) .
وقال النسائي : ثقة ثبت ( 5 ) .
وقال ابن عيينة : ثقة ، ثقة ، ثقة ( 6 ) .
وقال ابن حجر : ثقة ثبت ، من الرابعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 1 : 520 .
( 2 ) تهذيب الكمال 18 : 347 ، وانظر تاريخ الخطيب 10 : 402 .
( 3 ) تهذيب الكمال 22 : 11 ، الجرح والتعديل 6 : 231 .
( 4 ) تهذيب الكمال 22 : 11 ، الجرح والتعديل 6 : 231 .
( 5 ) تهذيب الكمال 22 : 11 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 5 : 302 .
( 7 ) تقريب التهذيب 2 : 69 .