والثالث : استحق حقه مما لم يقتسما .
والرابع لا يخلو : إما يكون أحق بها من غيره ، أو يكون مثله فإن كان أحق
بها حاز جميعها ، وإن كان مثله قاسمه على قدر الاستحقاق .
وإن مات الكافر لم يخل من ثلاثة أوجه : إما يكون وارثه كافرا ، أو مسلما ،
أو كلاهما .
فالأول : يكون ميراثه للكافر .
والثاني : يكون للمسلم .
والثالث : كذلك .
وإن كان الكافر أقرب من المسلم ، وإن كان مكان ذي القرابة مولى نعمة فكذلك
وإن خلف ولدا طفلا من أم مسلمة كان ميراثه له ، لأن الولد يلحق بأشرف الأبوين
فإذا بلغوا وأسلموا أخذوا المال ، وإن لم يسلموا قهروا عليه ، فإن أبوا قتلوا ، وكان
ميراثهم لوارثهم المسلم ، فإن لم يكن له وارث مسلم كان لبيت المال .
وأما المرتد فضربان :
أحدهما : يكون مولودا على فطرة الإسلام ، فإذا ارتد قسم ماله على ورثته
المسلمة ، وقتل إن ظفر به على كل حال ، فإن لحق بدار الحرب ، وكسب مالا
كان لوارثه المسلم بعد موته .
والآخر : لا يكون مولودا على فطرة الإسلام ، فإن ظفر به وتاب كان ماله له ،
وإن لم يتب قتل ، وكان ماله لورثته المسلمة ، أو لبيت المال إن لم يكن له وارث
سواه .
فصل في بيان حكم ميراث القاتل
من قتل مورثه لم يخل من أربعة أوجه : إما قتله عمدا وعدوانا ، أو عمدا