ولم يكن ظالما له بالقتل ، أو قتله خطأ ، أو شبيها بالخطأ .
فالأول : لا يستحق شيئا من ميراثه ، وكان ميراثه لغيره من الورثة وإن كان
أبعد منه ، أو يتقرب به .
والثاني : لا يسقط حقه من الميراث بسبب قتله .
والثالث : يرثه من التركة دون الدية : وقيل : يرث الدية أيضا ( 1 ) ، وقيل : لم
يرث من التركة أيضا . ( 2 ) وإذا لم يرث لم يحجب الأم عن الثلث ، وأحد الزوجين
عن السهم الأعلى إلى الأدون . ويستحق الدية خمسة : الولد ، ومن يتقرب به ،
والوالدان ، ومن يتقرب بالوالد ، والزوج .
فصل في بيان ميراث الحر من المملوك والمملوك من الحر
المملوك لا يرث ولا يورث ، فإن مات حر لم يخل الحال من ثلاثة أوجه :
إما يكون من يصلح لكونه وارثا له حرا ، أو مملوكا ، أو بعضهم حرا وبعضهم
مملوكا .
فإن كان حرا فقد ذكرنا حكمه .
وإن كان مملوكا لم يخل من ستة أوجه : إما يكون ولدا واحدا ، أو أكثر ،
أو يكون أحد الوالدين ، أو كليهما ، أو يكون الولد والوالدان معا ، أو يكون
الولد وأحد الوالدين .
فالأول : إن وفت التركة بثمنه وجب إزالة رقه ، والثالث : حكمه كذلك .
والثاني ، والرابع : إن وفت التركة بأثمانهم جميعا وجب إزالة رقهم ، وإلا فلا ،
فإن وفت وفضل شئ أعطوا الفاضل .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 107 ، وسلار في المراسم : 215 .
( 2 ) قاله ابن أبي عقيل ، كما حكاه عنه العلامة في المختلف : 743 .