وإذا عجز عن فرضه - صيام شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما ، فإن عجز
تصدق عن كل يوم بمد من طعام ، فإن عجز استغفر الله ولم يعد .
وقد تجتمع الكفارات الثلاث على واحد ، وهو إذا قتل مؤمنا ، معتمدا ،
وأسلم نفسه من ولي الدم فعفا عنه ، أو أخذ منه الدية ، وإن كان قتله في الأشهر
الحرم لزمه صيام شهرين متتابعين من الأشهر الحرم وإن دخل فيه الأضحى وأيام
التشريق .
وما يكون بدل العتق فيه إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإذا عجز لزمه
صيام ثلاثة أيام ، أربعة مواضع : كفارة اليمين ، والإيلاء ، وشق الثوب في موت
الولد والزوجة ، وخدش المرأة وجهها في مصاب . فحكم العبد قد ذكرناه ،
وحكم الإطعام أيضا .
وإعطاء الطعام يكون من أحد ثلاثة أشياء : الحب ، والدقيق ، والخبز على
ما ذكرنا . ولا تجزئ القيمة في ذلك ، أي : في الكفارات . والكسوة : إزار ،
ورداء من الثياب الجديدة ، فإن لم يجد جاز الغسيل إذا بقيت منافعه ، والصوم فيه
لا يجزئ غير متتابع .
ومن تزوج امرأة في عدتها ، ففارقها كفر بخمسة أصوع من دقيق ، ومن نام
عن صلاة العشاء حتى يمضي نصف الليل قضاها ، وأصبح صائما كفارة له . وقد
ذكرنا حكم الغسل للكفارة في السعي بعد ثلاثة أيام إلى مصلوب ليراه ، وفيمن
ترك صلاة الكسوف عمدا ، وقد احترق القرص كله .