راودها الأب .
والثاني : هي أولى برضاعه ، رضي الأب به أو لم يرض ، ولها أجرة المثل ،
فإن طلبت أجرة زائدة على ما يرضى به غيرها كان للأب انتزاعه من يدها .
والثالث : يكون للأب إجبارها على الإرضاع .
وإن استرضع للولد طلب له امرأة فيها أربع خصال - والحرة أفضل من الأمة - :
الإسلام ، والعفة ، والعقل ، والوضاءة ، واجتنب أربعا : الحمقاء ، والعمشاء ( 1 ) ،
والكافرة حالة الاختيار ، والتي ولدت من الزنى إلا مضطرا . وإن أراد أن يسلمه
من ظئر لتذهب به إلى منزلها لم يجز إلا برضى الأم ، إذا كانت الظئر حرة مسلمة ،
والأولى أن تكون الظئر معه في منزله .
وتمام الرضاع في مدة حولين كاملين ، وأقله أحد وعشرون شهرا ، وإن زيد
على حولين مقدار شهرين جاز ولا يتعلق به حكم الرضاع ، ولا استحقاق الأجرة .
وأما العقيقة : عبارة في الشرع عن ذبح شاة عند الولادة للإطعام ، ويعق يوم
السابع عن الذكر بالذكر ، وعن الأنثى بالأنثى ، فإن فات قضى الوالد أو الولد
عن نفسه بعد البلوغ إن وجد ، وهي مستحبة في الأصل ، والأفضل فيها الشاة ، ثم
الجمل الكبير ، ثم ما يجزئ في الأضحية ، والقيمة غير مجزئة . ولا تكسر أعضاؤها .
والقابلة لم تخل من ثلاثة أوجه : أما تكون أم الوالد أو من في عياله ، أو
غيرهما ، أو ذمية . أو لم تكن له قابلة .
فالأول : لم يعط شيئا من العقيقة .
والثاني : أعطيت الرجل بالورك ، وروي ربعها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العمش في العين : ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها . الصحاح 3 : 1012 ( عمش ) .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 443 حديث 1771 .