والمشروطة لم يكن له فيها التعدي عما رسم له إلى غيره ، فإن تجاوز كان
ضامنا ولم ينفذ عليه ، وإنما تثبت الوكالة بالبينة ، أو باعتراف الموكل عند الحاكم ،
ويصح أن يوكل الحاضر والغائب ( 1 ) .
ويثبت قبول الوكالة باللفظ ، أو بالتصرف في الأمر ، وهو عقد جائز من الطرفين .
وإذا عزله لم ينعزل إلا بالإعلام ، أو بالإشهاد إذا لم يمكن الإعلام ، فإن اختلفا
في ذلك كان القول قول الوكيل مع اليمين .
فصل في بيان الصلح
الصلح : قطع الخصومة بين المتداعيين ، ويجوز على إقرار وإنكار : ما لم
يؤد إلى تحليل حرام ، أو تحريم حلال مثل صلح المتداعيين على التشارك ، أو
التبادل ، أو التباري ، أو شئ آخر ، ومثل صلح الشريكين في المال ، أو المتقارضين
على أمر معلوم ، فإذا تم التصالح لم يكن لأحدهما رجوع على الآخر بعد ذلك
فصل في بيان الإقرار
الإقرار : إخبار بحق على نفسه ، ويصح بخمسة شروط وهي : كمال العقل ،
ونفاذ التصرف له فيما أقر به ، ووجود المقر له ، وتصديقه إياه إن كان ممن يعبر عن
نفسه ، وأن يصح أن يكون المقر به حقا للمقر له ، وأن لا يؤدي الإقرار إلى أن
يكون إقرارا على الغير إلا بإذنه .
وإذا أقر لم يخل : إما أطلق ، أو قيد . فإن أطلق ألزم حكم إقراره وحكم
بصحته ، وإن قيد وقال : وهبت هذا منه ، أو عاوضت هذا معه بذاك لم يلزم حكم
إقراره ، إلا بعد التسليم في الهبة .
هامش
( 1 ) في نسخة " م " الغائب .