الضامن سقط عن المضمون عنه ، وإن أسقط عنه لم يسقط عن الضامن ، وإن أدى
المال المضمون عنه صح . وينقسم قسمين آخرين : ضمان انفراد ، وضمان اشتراك .
فضمان الانفراد : ضمان جماعة عن واحد ، ويكون للمضمون له الخيار في
مطالبة المال من أيهم شاء على الانفراد ، وعلى الاجتماع .
وضمان اشتراك بالعكس من ذلك .
وضمان العهدة لم يخل من أربعة أوجه : إما ضمن قبل وصول الثمن ولم
يصح ، وإن ضمن بعده وضمن قيمة ما يحدثه في المبيع وقد شرط ذلك في العقد
لم يصح وبطل البيع ، وإن ضمن نفس المبيع لم يصح ، وإن ضمن العهدة صح .
فصل في بيان الكفالة
الكفالة : التقبل بنفس إنسان لمن له عليه حق ، ولا يصح إلا بشروط خمسة :
وهي الإيجاب ، والقبول ، ورضى المكفول له ، والمكفول به ، وتعيين مدة الكفالة .
والكفالة ضربان : كفالة بالعقد ، وكفالة تلزم بغير عقد .
فالأولى ضربان : مشروطة ، ومطلقة .
فالمطلقة : لم يلزم فيها الكفيل غير إحضار المكفول به .
والمشروطة : هي أن تقيد بتأدية المال ، وهي ضربان : فإن قدم ضمان المال
على الكفالة ، وعجز عن التسليم لزمه المال ، وإن قدم الكفالة على ضمان المال
لزمه إحضاره دون المال .
والتسليم مطلق ، ومقيد . فإذا أطلق لزمه التسليم في دار الحاكم ، أو في
موضع لا يقدر على الامتناع ، وإن قيد بموضع مخصوص لزمه تسليمه في ذلك
الموضع ، ويجوز التكفل بالكفيل ، وبأكثر من واحد ، وتكفل جماعة لواحد ،
وإذا سلمه أحد الكفلاء لم تبرأ ذمة الباقين ، وتبطل الكفالة بموت الكفيل والمكفول به .