والثاني لم يخل : إما يتكرر ملكها ، أو لا يتكرر . فإن تكرر ملكها مثل الأواني
المصوغة من الذهب ، والفضة ، والنحاس ، وأشباهها ، وكان لكل واحد منهما
بينة على سواء فهي لصاحب اليد . وإن كانت البينة لأحدهما فهي له ، وإن لم تكن
لواحد منهما بينة لم يتوجه للمدعي على صاحب اليد غير يمين .
وإن كانت العين مما لا يتكرر ملكها ، لم يخل من سبعة أوجه : إما يكون
لكل واحد منهما بينة مطلقة ، أو مقيدة بالتاريخ أو تكون إحداهما مطلقة والأخرى
مقيدة ، أو كانتا مقيدتين بالإضافة إلى ابتياع أو هبة أو معاوضة من واحد أو من شخصين ،
أو تكون البينة لأحدهما ، أو لا تكون لأحدهما بينة .
فالأول : يحكم لليد الخارجة .
والثاني : للتاريخ السابق .
والثالث : للبينة المقيدة .
والرابع : لصاحب اليد .
والخامس : إن كان الملك وقت الانتقال لمن انتقل منه إلى صاحب اليد حكم
له ، وإن كان لمن انتقل منه إلى اليد الخارجة كان له .
والسادس ، يكون لصاحب البينة .
والسابع ، لا يلزم صاحب اليد غير يمين .
والثالث من القسمة الأولى ( 1 ) لم يخل من خمسة أوجه : إما ادعاها صاحب
اليد ، أو لم يدعها وكان لكل واحد منهما بينة على سواء ، أو خالفت إحداهما
الأخرى ، أو كان لأحدهما بينة ، أو لم تكن لأحدهما بينة .
فإن ادعاها صاحب اليد لم يكن لتداعيهما فائدة ، الأبعد إبطال تعلق صاحب
اليد .
هامش
( 1 ) أي كانت العين في يد غيرهما