فصل في بيان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
هما من فروض الأعيان باجتماع خمسة شروط : أن يعرف المعروف معروفا
والمنكر منكرا ، ويظن استمرار ذلك من مرتكبه ، ويجوز تأثير أمره ونهيه ، ولا
يؤدي إلى أكثر منه ، ولا يكون فيه مفسدة من الخوف على النفس أو المال له
أو لغيره .
والأمر بالمعروف يتبع المعروف في الوجوب ، والندب ، والنهي عن المنكر
يتبع المنكر . فإن كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا ، وإن كان مكروها
كان النهي عنه مندوبا .
ويجبان باليد ، واللسان ، والقلب . ويقدم باللسان ويعظه ، يخوفه ويوبخه ،
وربما يقوم الفعل في ذلك مقام القول من الإعراض عنه ، وترك التعظيم له ، والإزراء
به ، والهجر عنه ، فإن بخع وإلا زجره ، فإن لم ينجع ردعه وضربه إن أمكنه ،
فإن لم ينجع وشدد عليه ارتفع إلى التأديب وإن أدى إلى التلف إن كان مأذونا
من جهة من له ذلك .
فإن لم يقدر على شئ من ذلك ، أو خاف مفسدة فيه اقتصر على القلب ، وربما
يعرض ما يصيران له قبيحين ، وذلك إذا أديا إلى مفسدة ، وإذا أكره أحد على
ترك المعروف ، أو ارتكاب المنكر ما لم يكن قتل نفس محرمة ، أو قطع عضوا
منها لزم .
الوسيلة — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٠٧