والثاني : إن أقام بمكة طول ذي الحجة ، ووجد الهدي ابتاعه وذبح ، وإن
لم يقم ، أو أقام ولم يجد خلف الثمن عند ثقة ، ليذبح عنه في القابلة عند محله .
والثالث : يلزمه صوم عشرة أيام : ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى
أهله .
ويصوم ثلاثة الأيام في الحج ، وهي : يوم التروية ، ويوم قبله ، ويوم بعده .
فإن فاته اليوم قبل التروية صام بدله يوما بعد انقضاء أيام التشريق ، فإن فاته صوم
يوم التروية ، واليوم قبله لم يصم يوم عرفة ، وصام بعد انقضاء أيام التشريق وإن صام
يوم التروية ، ويوما قبله ، وخاف إن صام يوم عرفة عجز عن الدعاء أفطر وصام
بدله بعد انقضاء أيام التشريق . وإن فاته صوم ثلاثة الأيام صام بعد أيام التشريق
متواليات ، وإن لم يصم في ذي الحجة لم يجز له الصوم ، واستقر الهدي في ذمته
إلى أن يجد . ويجوز له أن يصوم سبعة الأيام متفرقات . وإن ترك الصوم لغير عذر
وجب على وليه أن يقضي عنه ثلاثة الأيام دون السبعة .
ويشتمل بيان ذلك على خمسة أنواع : ما يجزئ فيه ، وما لا يجزئ ، وأيامه ،
وكيفية الذبح ، والنحر ، وقسمة اللحم .
فالأول يشتمل على بيان الجنس ، والصفة ، والأفضل .
فالجنس ثلاثة : الإبل ، والبقر ، والغنم .
والصفة أربع : السمن ، وتمام الخلقة ، والتعريف ، وأن ينظر في سواد ،
( ويرتع في سواد ) ( 1 ) ، ويمشي في سواد .
والفضيلة في البدن ، ثم في البقر ، وأدونها الغنم . ولا يجزئ من الإبل والبقر
غير الثني ، وذوات الأرحام فيهما أفضل . والفضل في الغنم أن يكون فحلا من
هامش
( 1 ) لم ترد في نسخة " ط " .