بالمروة ، والزيادة فيه عمدا ، والشك في عدده وهو لم يحصل على عدد . واثنتان
لا يوجبانها ، وهي : الزيادة فيه ناسيا - فإن زاد ناسيا خير بين طرح الزيادة
وإتمام سبعين - والنقصان منه ناسيا ، فإن نسي وذكر ورجع فأتم . ويجوز له قطع
السعي لعذر من قضاء الحقوق ، وإقامة الصلاة ، وغيرهما . والجلوس خلال السعي
للاستراحة من غير استئنافه ، ولا يجوز له تقديمه على الطواف ، ولا تأخيره إلى
غد بعد الطواف .
والتقصير أدناه أن يقص شيئا من شعر رأسه ، أو يقص أظفاره . والأصلع يأخذ
من شعر اللحية أو الشارب ، أو يقص الأظفار . فإذا قصر أحل مما أحرم منه إلا
من الصيد ، لأنه في الحرم وجاز له أكل لحمه ، ويستحب له التشبه بالمحرم
في ترك لبس المخيط . وإذا دخل المتمتع مكة ، وعلم تمكنه من الحج أحل إذا
قضى المناسك ، وأنشأ الإحرام ثانيا بالحج في وقته ، وإن علم أنه لا يتمكن منه أقام
على إحرامه ، وجعل حجته مفردة ، فإن حلق رأسه بعد السعي لزمه دم ، ولا يجوز
له الخروج من مكة قبل قضاء المناسك بها إلا مضطرا .
فصل في بيان الإحرام بالحج ونزول منى
فإذا فرغ من المناسك للعمرة لم يخل : إما أمكنه الإحلال من الإحرام
والإحرام بالحج والوقوف بالموقفين ، أو لم يمكنه . ( فإن لم يمكنه ) ( 1 ) - وهو
زوال الشمس من يوم عرفة ، ولم يفرغ من مناسك العمرة - لم يجز له التحلل ،
وإن كان قبل ذلك جاز له التحلل ، وهو وقت الإمكان . فإن أمكنه لم يخل : إما
تضيق الوقت - ويلزمه الإحرام في الحال - ، أو لم يتضيق ويلزمه الإحرام يوم
التروية . فإن كان إماما أو صاحب عذر من العليل ، والهم أحرم قبل الزوال ، ليخرج
هامش
( 1 ) زيادة من نسختي " ش " و " ط " .