إلى منى قبل أن يصلي الظهر والعصر بمكة ، وإن لم يكن إماما ، ولا صاحب عذر
فالأفضل أن يحرم بعد الزوال إذا صلى الفريضتين .
وشروط الإحرام على ما ذكرنا ، إلا أنه يحرم الآن بالحج المفرد ، ويذكر
كل ذلك في تلبيته ( 1 ) ، وإن كان قد أحرم قبل التمتع بالعمرة إلى الحج وذكر
ذلك إحرامه ، فإن نوى العمرة في الإحرام وأتى بأفعال الحج ، أو نسي الإحرام
حتى أتى عرفات ، أو نسي الإحرام أصلا وكان في عزمه الإحرام أجزأ وصح حجه .
فإذا أحرم لم يجز له أن يطوف بالبيت فإن طاف ناسيا جدد الإحرام بالتلبية .
ويجوز له الإحرام من داخل مكة ، والأفضل أن يحرم من عند المقام ، ثم من المسجد
الحرام . وإذا دخل المسجد للإحرام دخله حافيا ، بسكينة ووقار ، فإذا أحرم لبى
من موضع الصلاة إن كان ماشيا ، وحين نهض به بعيره إن كان راكبا ، ورفع بها
صوته إذا أشرف على الأبطح من الردم .
فصل في بيان الغدو من منى إلى عرفات
وإذا أراد الخروج من منى إلى عرفات ، وكان إماما لم يخرج منه إلا بعد طلوع
الشمس ، وغير الإمام يخرج بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ولا يعبر وادي
محسر ، إلا بعد طلوع الشمس إن كان مختارا ، وإن كان مضطرا جاز له الخروج
قبل طلوع الفجر ، وصلى في الطريق ، وإذا توجه إلى عرفات دعا بالدعاء المأثور ،
وجدد التلبية إلى عند الزوال .
فصل في بيان نزول عرفات
وكيفية الوقوف بها ، والإفاضة منها إلى المشعر
الوقوف بعرفات ركن من أركان الحج ، والوقوف بالمشعر كذلك ، بل هو
هامش
( 1 ) في نسختي " ش " و " ط " : التلبية .