وروي كراهية صوم النافلة في السفر ( 1 ) ، والأول أثبت . وإذا أفطر في السفر
تشبه بالصائمين ، ولم يتملأ من الطعام والشراب ، ولم يقرب الجماع إلا إذا اشتدت
حاجته إليه .
والمسافر لم يخل من أربعة أوجه : إما خرج قبل الصبح من منزله ، أو بعد
الصبح قبل الزوال ناويا للسفر من الليل ، أو غير ناو ، أو خرج بعد الزوال .
فالأول : يفطر إذا خفي عليه أذان مصره ، أو توارى عنه جدران بلده . والثاني :
يفطر ويقضي . والثالث : لا يفطر ولا يقضي . والرابع : يصوم ويقضي .
وإذا وصل إلى البلد لم يخل من ستة أوجه : إما وصل قبل الصبح ، أو بعده
قبل الزوال وقد كان يعلم أنه يصل كذلك ، أو لم يعلم وقد وصل قبل الزوال ولم
يفطر ، أو وصل مفطرا قبل الزوال ، أو بعده ، أو وصل إلى غير بلده ولم ينو فيه
مقام عشرة ، أو نوى مقام عشرة فيه .
فالأول : يلزمه الصوم . والثاني : يستحب له أن لا يفطر ، فإذا وصل نوى
وصام وأجزأ . والثالث : ينوي ويصوم . والرابع : أمسك بقية النهار تأديبا .
والخامس : يكون مسافرا . والسادس : يكون حكمه حكم من يصل إلى بلده .
فصل في بيان أحكام المريض والعاجز عن الصيام
المريض عشرة أضرب : إما يكون زائل العقل بالإغماء والجنون وغيرهما .
أو غير زائل العقل ويقدر على الصوم من غير ضرر يعود إليه ، أو يقدر ويخاف
الزيادة في مرضه أو ضررا آخر ، أو لا يقدر أصلا ، أو يموت من ذلك المرض ،
أو لا يموت وبقي مريضا إلى رمضان آخر ، أو برئ منه ولا يقدر على قضائه حتى
يدخل آخر ، أو يبرأ منه ولا يقضي ثم يمرض ويموت ، أو يبرأ منه ولا يقضي من
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 235 حديث 690 و 691 ، الإستبصار 2 : 102 حديث 332 و 333 .