لم يمكنه استغفر ولم يعد . فإن عجز في كفارة النذر عن صيام شهرين ، وعن بدله ،
وعن صيام ثمانية عشر يوما صام ثلاثة أيام ، فإن عجز استغفر .
وكفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال إن أفطر استخفافا
به ، مثل كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ، وإن أفطر لغير ذلك فكفارته صيام
ثلاثة أيام ، أو إطعام عشرة مساكين ، وإن عجز لم يلزمه شئ .
وأما بقية صيام الكفارات فسنذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى .
وأما صوم النفل فأربعة أضرب : صوم الأذن ، وصوم الأدب ، وصوم الكفارة ،
وصيام التطوع .
فالأول ثلاثة : صوم المرأة تطوعا ، والعبد ، والضيف ينبغي أن يكون بإذن
الزوج ، والسيد ، والمضيف .
والثاني خمسة : صوم المسافر إذا قدم أهله وقد أفطر في الطريق ، والصبي
إذا بلغ نصف النهار وقد أفطر ، والمريض إذا برئ ، والكافر إذا أسلم ، والحائض
إذا طهرت . فكلهم يمسك بقية النهار تأديبا ، ويقضي . والصبي إن لم يفطر وبلغ
صام واجبا ، والمسافر إذا قدم أهله قبل الزوال ولم يفطر وجب عليه الصوم ، ولم
يقض .
والثالث : صوم كفارة من نام عن صلاة العشاء متعمدا حتى أصبح ، فإنه يستحب
له أن يصوم ذلك اليوم ، وروي أنه يجب ( 1 ) .
والرابع : صيام جميع السنة إلا العيدين ، وأيام التشريق . وفيها ما هو أكثر
تأكيدا ، وهو خمسة عشر نوعا : صوم الأربعاء بين الخميسين والأيام البيض ، والأربعة
الأيام من السنة : يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله ، ويوم المبعث ، ويوم
دحو الأرض ، ويوم الغدير ، وصوم أول يوم من ذي الحجة ، ويوم عرفة إذا لم
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 142 حديث 658 .