فالأول : يصح صومه .
والثاني : يجدد النية ، ويصوم ويقضي يوما بدله ، فإن أفطر ذاكرا لزمه القضاء
والكفارة ، وإن أفطر ناسيا لزمه القضاء وحده .
والثالث : يجدد النية إلى زوال الشمس ، فإن جدد صح صومه ، وإن لم يجدد
حتى تزول الشمس صام يومه وقضى يوما بدله .
والرابع : يجزئ صومه عن شهر رمضان .
وحكم النذر المعين كذلك ، وإن نسي النية في صوم واجب غير معين جدد
ما بينه وبين زوال الشمس ، وإن نسيها في صوم نافلة جدد أيضا بعد الزوال إلى
أن يبقى من النهار مقدار ما يكون الصائم فيه ممسكا .
ومن يصوم رمضان لم يخل : إما تيقن حال اليوم الأول ، أو شك فيه . فإن تيقن
صام على اليقين ، وإن شك ونوى شهر رمضان لم يجزئ ، ولزمه القضاء إن
تحقق بعد ذلك أنه من شهر رمضان . وإن نوى صوم غير رمضان ، أو صوم رمضان
إن كان منه وصوم غيره إن لم يكن أجزأ .
فصل في بيان أقسام الصوم
الصوم ثلاثة أضرب : فريضة ، ومندوب إليه ، ومحظور . والفريضة مطلق ،
ومسبب . فالمطلق صوم شهر رمضان ، وشرائط وجوبه أربعة للرجال والنساء ،
وواحدة خاصة للنساء .
فالأربعة : البلوغ ، وكمال العقل ، والصحة ، والإقامة أو حكمها . والخاصة
للنساء : كونها طاهرا . وشرائط الصحة أربعة : الإسلام أو حكمه ، والصحة ،
والإقامة أو حكمها ، وكونه طاهرا من الجنابة والحيض .
ويعرف دخول شهر رمضان مع فقد العذر برؤية الهلال ، ومع العذر بانقضاء