والفاضل من الغلات عن قوت السنة بعد إخراج الزكاة منها ، وكل مال اختلط فيه
الحرام بالحلال على وجه لا يتميز ، والميراث الذي اختلط الحلال بالحرام كذلك ،
وفاضل المكاسب عما يحتاج إليه لنفقة سنته ، وأرباح التجارات ، وكل أرض اشتراها
ذمي من مسلم .
والثاني : من ولد هاشم من الطرفين ، أو من قبل الأب خاصة بعد حق الله
تعالى . وينقسم ستة أقسام : سهم لله تعالى ، وسهم لرسوله صلوات الله عليه وآله ،
وسهم لذي القربى - فهذه الثلاثة للإمام - وسهم لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ،
وسهم لأبناء سبيلهم . وإذا لم يكن الإمام حاضرا ، فقد ذكر فيه أشياء ، والصحيح
عندي أنه يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقر ، والصلاح ،
والسداد .
والثالث : يقسم بالسوية من الذكر والأنثى ، والوالد والولد ، والصغير
والكبير ، ويراعى فيه الإيمان ، والعدل أفضل من الفاسق . ولا ينقل مع وجود المستحق
إلى بلد آخر ، وإن لم يوجد نقل ، ولا يعطي نصيب هذا ذاك . وإذا بلغ اليتيم سقط
حقه من هذا الوجه ، دون المسكنة وغيرها .
وبلوغ الرجل يحصل بأحد ثلاثة أشياء : الاحتلام ، والإنبات ، وتمام خمس
عشرة سنة . وبلوغ المرأة بأحد شيئين : الحيض ، وتمام عشر سنين . والحبل علامة
البلوغ .
والرابع : يكون إلى الإمام إن كان حاضرا ، وإلى من وجب عليه الخمس
إن كان الإمام غائبا ، وعرف صاحبه المستحق ، وأحسن القسمة ، وإن دفع إلى
بعض الفقهاء الديانين ليتولى القسمة كان أفضل ، وإن لم يحسن القسمة وجب
عليه أن يدفع إلى من يحسن من أهل العلم بالفقه .
والخامس : لم يخل المال الذي وجب فيه الخمس من أن يعتبر فيه النصاب
الوسيلة — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٣٧