ثلاثين يوما من هلال شعبان ، فإن لم ير هلال شعبان عد ستون يوما من هلال رجب .
ورؤية هلال رمضان لم يخل من ستة أوجه : إما رآه واحد ، أو أكثر ، أو
رؤي في البلد مع عذر ، أو مع فقده ، أو خارج البلد مع وجود عذر ، أو فقده .
فالأول : إن رآه حقيقة لزمه الصوم وحده ، وقال : أبو يعلي ( 1 ) يلزم الكافة ( 2 ) .
والثاني : لم يخل إما يرى رؤية شائعة أو غير شائعة . فالأول : يلزم الصيام
الكافة ، والثاني : إن رآه اثنان أو أكثر ، وكان بالسماء علة وجب الصوم ، وهو
القسم الثالث .
والرابع : لا يثبت إلا بشهادة خمسين نفر .
والخامس والسادس : مثل الثاني والثالث .
وروي في السادس : أنه يقبل فيه شهادة رجلين ، ولا تقبل فيه شهادة ثلاثة :
المرأة ، والفاسق ، والصبي ( 3 ) .
وإذا رؤي الهلال بالنهار كان لليلة المستقبلة ، ولا اعتداد بصغر الهلال وكبره .
وإذا رؤي في بلد ولم ير في آخر ، فإن كانا متقاربين لزم الصوم أهليهما معا ، وإن
كانا متباعدين مثل بغداد ومصر ، أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر .
ووقت الصوم من ابتداء الفجر الثاني إلى الليل ، ووقت صلاة المغرب
والإفطار واحد ، والابتداء بالصلاة أفضل ، إلا إذا حصل أحد ثلاثة أشياء : شدة
الجوع ، أو العطش ، أو انتظار قوم على مائدة . فإذا غابت الشمس أفطر من غير
هامش
( 1 ) سلار بن عبد العزيز الديلمي ، أبو يعلى ، فقيه جليل معظم مصنف ، من تلامذة الشيخ
المفيد والسيد المرتضى رحمهما الله . من تصانيفه كتاب " الأبواب والفصول " في الفقه ،
و " المراسم " كذلك والرد على أبي الحسن البصري في " نقض الشافي والتذكرة في حقيقة
الجوهر " توفى سنة 463 ه .
انظر الخلاصة : 86 ، رجال ابن داود : 104 ، تنقيح المقال 2 : 42 .
( 2 ) المراسم : 96 .
( 3 ) التهذيب 4 : 180 حديث 498 و 499 .