صلاحا ، ويكون أعود على المسلمين .
والرابعة : للإمام خاصة ، وهي عشرة أجناس : كل أرض جلا ( عنها )
أهلها ، وكل أرض خراب باد أهلها ، وكل أرض أسلمها الكفار بغير قتال ، وكل
أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والبائرة التي لا أرباب لها ، والأجام ،
ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، وكل ما يصطفيه الملوك لأنفسهم ، وقطائعهم التي
كانت في أيديهم من غير جهة غصب . فجميع ذاك حكمه إلى الإمام يبيع ما يشاء ،
ويهب ما يشاء ، ويقطع ما يشاء ، ويحمي ما يشاء ويضمن ما يشاء بما يشاء كيف
يشاء ، وينقل من آخر إلى غيره ، ويزيد وينقص في النصيب بعد انقضاء المدة .
وعلى المتقبل في الأنفال وغيرها من الأراضي في فاضل الضريبة له العشر ، أو نصفه .
فصل في بيان إحياء الموات
تتعلق بالموات أربعة أحكام : إحياء ، وتحجر ، وإقطاع ، وحمى .
والإحياء يكون لأحد أربعة أشياء : للدار ، والحظيرة ، والزرع ، والغراس .
فالإحياء للدار بحائط مسقوف ، وللحظيرة برهص ، وللزرع بإظهار المرز
وترتيب الماء ، والغراس بالغراس فيه وترتيب الماء .
والتحجر : تأثير في الموات دون الإحياء ، وهو على ثلاثة أوجه : تحجر لإحياء
الأرض ، أو لاستخراج المعدن أو لاستنباط العيون والقنى ، أو لا جراء الماء من
النهر الكبير إلى الصغير . فإن أتم فهو إحياء ، إن أثر أثرا فهو تحجر ، والمؤثر
أولى به ، فإن استولى عليه غيره لم تملك وإن أحيا ، وإن ترك المؤثر إتمامه أمره
السلطان بالإتمام ، أو الترك ، فإن اعتذر بعذر صحيح قبل منه وأمهل ، وإن لم يكن
له عذر قبله السلطان من غيره .
هامش
( 1 ) زيادة من نسختي " ش " و " ط " .