وقرأ الحمد وسورة ، وعاد إلى الركوع هكذا خمسا ، وقال إذا رفع رأسه من
الركوع الخامس : سمع الله لمن حمده ، وسجد بعد سجدتين ، وقام وفعل مثل
ما فعل . وقنت إذا أراد الركوع العاشر ، وإن قنت خمس مرات عند كل ركوعين
كان أفضل ، وإن قرأ بعض السورة جاز فإن أراد إتمامها بعد الركوع الأخر لم
يقرأ الحمد ، وإن أراد قراءة أخرى قرأ الحمد .
فصل في بيان صلاة الاستسقاء
وهي مثل صلاة العيد صفة ، وهيئة ، وترتيبا ، وفي الخروج إلى المصلى ،
إلا أنه لم يندب فيها إلى قراءة سورة معينة . وتستحب إذا أجدبت البلاد ، وقلت
الأمطار ، ونضبت العيون والآبار .
فإذا أراد الناس ذلك تقدم الإمام إليهم بصوم ثلاثة أيام ، والسبت والأحد والاثنين ،
ثم خرج بهم يوم الاثنين إلى الصحراء - إلا بمكة - وتقدمه الناس ، وهو على
أثرهم بسكينة ووقار ، وصلى بهم .
فإذا فرغ من الصلاة قام وهو مستقبل القبلة والناس معه ، وكبروا الله تعالى
مائة تكبيرة ، ورفعوا بها الأصوات ، ثم التفتوا عن أيمانهم وسبحوا الله تعالى مائة
تسبيحة ، ثم التفتوا عن شمائلهم وهللوا مائة تهليلة ، ثم استقبل الإمام الناس وحمدوا
الله تعالى مائة تحميده يرفعون أصواتهم في جميع ذلك . ثم خطب الإمام بخطبة
الاستسقاء المروية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) فإن لم يعلم اقتصر على الدعاء
فإن لم يسقوا أعادوا ثانيا وثالثا ، فإذا سقوا صلوا شكرا لله تعالى . وإنما يحضروا
الاستسقاء الشيوخ الكبار ، والصبية الصغار ، والعجائز من النساء ، والبهائم .
ويكره إحضار أهل الذمة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 335 حديث 1504 ، التهذيب 3 : 151 حديث 328 .