فصل في بيان صلاة المريض
المريض في صلاته ثمانية أضرب :
فإن قدر على الصلاة قائما معتمدا على الحائط ، أو عكازة صلى قائما معتمدا
عليه .
فإن لم يمكنه إلا القيام في بعضها صلى كذلك .
وإن لم يمكنه إلا قاعدا وأمكنه الركوع قائما صلى قاعدا وقام للركوع .
وإن لم يمكنه إلا القيام لم يقم للركوع ، وسجد على الأرض إن أمكنه .
فإن لم يمكنه رفع السجادة وسجد عليها .
وإن لم يمكنه قاعدا ، وأمكنه مضطجعا ، صلى كذلك وركع وسجد .
فإن لم يمكنه أومأ بالركوع والسجود مضطجعا .
فإن لم يمكنه استلقى على قفاه وأومأ ، وغمض عينيه إذا أراد الركوع ، وفتحهما
إذا أراد رفع الرأس منه ، وغمضهما للسجود أكثر مما غمض للركوع ، وفتحهما
إذا أراد رفع الرأس منه .
وإذا كان مبطونا ، وحدث به ما ينقض الصلاة ، قطع وتطهر وبنى . وإن كان
به سلس البول فكذلك إذا استبرأ ووجب عليه أن يلف خرقة على ذكره ، لئلا تتعدى
النجاسة إلى بدنه وثوبه . وإذا صلى قاعدا ، فصل بين قعدة القيام وبين قعدة الجلوس
بالجلسة ، وجلس متربعا ، جاز له القراءة ، وعلى وركه متشهدا إن أمكنه ، فإن لم
يمكن فعل كيف أمكنه . وإن كان مسافرا جاز له أن يصلي الفرائض راكبا ، وسجد
على ما يتمكن منه إن أمكن ، وإن تنفل وصلى بالإيماء جاز .