وقصر إن لم ينو الإقامة ما بينه وبين شهر ، إذا لم يره .
والثامن : يستحب له الإتمام فيه وإن لم ينو مقام عشرة ، ويجوز له التقصير ،
وإذا رجع إلى بلده من لم ينو السفر ، وكان المسافة قدر التقصير قصر .
والعاصي في السفر عشرة رهط : الباغي ، والعادي ، وقاطع الطريق ، والساعي
فسادا ، والقاصد إلى فجور ، والتابع لسلطان جائر مختارا في طاعته ، والعبد الأبق ،
والهارب من الغريم وهو يقدر على قضاء حقه من غير إجحاف به ، والهاربة من
الزوج وهي غير محبوسة في دار الكفر ، ومن طلب الصيد لهوا .
فصل في بيان صلاة الخوف
صلاة الخوف ضربان : صلاة الخوف ، وصلاة شدة الخوف .
فصلاة الخوف لا حد ثلاثة أقوام : لمن قاتل قتالا واجبا ، أو مباحا ، أو من كان
في حكم من قاتل مباحا مثل الدافع عن النفس أو المال لما رأى سوادا فظنه عدوا .
وإنما يجوز ذلك بثلاثة شروط : كون العدو في خلاف جهة القبلة ، وخوف
الغدر والانكباب منهم عليهم ، وإمكان افتراقهم فرقتين ، ومقاومة كل فرقة منها العدو .
وهي مقصورة سفرا وحضرا ، فإذا أرادوا ذلك افترقوا فرقتين ، ووقفت إحداهما
بإزاء العدو ، والأخرى مع الإمام عليه السلام ، وصلى الإمام بها ركعة ، وقام إلى
الثانية ، ووقف فيها حتى قرأت وركعت ، ناوية للمفارقة عن الإمام ، وأتمت الصلاة ،
ورجعت إلى مكان الأخرى ، وجاءت هي واقتدت بالإمام ، وصلت الثانية معه . فإذا
جلس الإمام للتشهد ، قامت هي ناوية لمفارقة الإمام ، وقرأت وركعت وسجدت
وتشهدت ، فسلم بهم الإمام .
وإن كانت الصلاة ثلاثية صلى الإمام بالفرقة الأولى ركعة ، ووقف في الثانية
حتى أتمت ورجعت إلى مواقف الأخرى ، وجاءت هي واقتدت به ، وصلى بها