وفي رواية للشيخين مرفوعا : " " ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه
إلا كفر " " .
وفي رواية أخرى لهما : " " ومن ادعى غلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا
ولا عدلا أي لا فرضا ولا نفلا " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " من ادعى نسبا لا يعرف كفر بالله ، ومن تبرأ
من نسب وإن دق كفر بالله " " .
ومعنى دق : صغر في أعين الناس . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نضيف امرأة غيرنا
إذا زارتنا بالأطعمة الفاخرة ، ولا نبش في وجهها ولا نكلمها الكلام الحلو ، إلا إذا
علمنا منها ثبات الود لزوجها التي هي في عصمة نكاحه ، وهذا العهد يخل بالعمل به
كثير من أكابر الناس فضلا عن غيرهم ، بل بلغنا أن شخصا ضيف زوجة صاحبه فقامت
امرأة لبيت الخلاء فصار يقبلها ويعانقها ، فمالت نفسها إليه وكان شابا أجمل من زوجها فنشزت
على زوجها حتى طلقها وأخذها ذلك القيم ، فالعاقل من لا يمكن عياله تزور أحدا
إلا إن عرف منها الأمان من مثل ذلك :
والله عليم حكيم .
روى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " ليس منا من حلف بالأمانة ، ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه
فليس منا " " . ومعنى خبب : أفسد وخدع .
وفي رواية لابن حبان في صحيحه :
" " من خبب عبدا على أهله فليس منا ، ومن أفسد امرأة على زوجها
فليس منا " " .
وروى مسلم وغيره مرفوعا : " " إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه
فأدناهم منزلة منه أعظمهم فتنة فيجئ أحدهم فيقول صنعت كذا وكذا فيقول
العهود المحمدية — صفحة 757
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٥٧