دغادي ذهبا وثيابا حريرا وغير ذلك ، فقلت لها إيش يا عجوز فخرجتها ومنعتها الدخول
حتى ماتت ، فلو أن أم الأولاد كانت صالحة لفسدتها علي ومرادها بالشيخ التبني شيخ
الشيخ نور الدين الشوني فنسيت الشون وتذكرت التبن فاعلم ذلك . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نمكن زوجتنا من
خروجها للطريق متعطرة متزينة بما يميل النفوس الغوية إليها ، حفظا لدينها ودين من
تمر عليه من إخواننا المسلمين ، وهذا العهد يقع في خيانته كثير من نساء العلماء والصالحين
فضلا عن غيرهم ، فيغلب عليهم حكم الطبع النفسي ويستحيون من عيالهم أن يمنعوهن
من ذلك ، ومعلوم أن الحياء الشرعي لا يكون إلا في ترك المذمومات ، وأما ترك المأمورات
فإنما ذلك قلة دين .
وقد كان أخي أفضل الدين رحمه الله له أخت من أجمل النساء ، وكانت إذا خرجت
للطريق تلبس الثياب المخرقة الوسخة وتنزع ثيابها الفاخرة المعطرة حتى ترجع إلى بيتها ،
وكانت تدخل بيوت الأكابر بتلك الثياب ولا تستحي منهن ، وتقدم مصلحة دينها على
حكم الطبع رضي الله عنها .
فاعلم يا أخي ذلك وأمر به عيالك والله يتولى هداك .
روى أبو داود والترمذي وغيرهما مرفوعا :
" " كل عين زانية ، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا
وكذا ، يعني زانية " " .
وفي رواية لابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما مرفوعا :
" " أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم لبجدوا ريحها فهي زانية ، وكل
عين زانية " " .
وروى ابن خزيمة في صحيحه بإسناد متصل :
" " لا يقبل الله من امرأة صلاة خرجت إلى المسجد وريحها يعصف حتى
ترجع فتغتسل " " .
وبوب عليه ابن خزيمة باب إيجاب الغسل على المطيبة للخروج للمسجد ونفي قبول
صلاتها إن صلت قبل أن تغتسل .
العهود المحمدية — صفحة 759
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٥٩