روى أبو داود والنسائي مرفوعا : " " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت " " .
وفي رواية للنسائي : " " من يعول " " .
وروى ابن حبان في صحيحه : " " إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه
حفظه أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته " " . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نسمي أولادنا
وخدامنا بالأسماء التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبر أن الله تعالى
يكرهها ، وإن وقع أننا سمينا أحدا بها غيرناها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهذا العهد يخل بالعمل به أكثر الناس وما نهى الشارع عنه إلا لإثم يترتب عليه ، فمن
أدبنا معه صلى الله عليه وسلم أن نجتنب ما نهانا عنه سواء اطلعنا على علته أم لم نطلع إذ هو
معصوم من أن يغش أمته :
والله غفور رحيم .
روى أبو داود والنسائي : " " أقبح الأسماء عند الله حرب ومرة " " .
وروى مسلم وغيره عن جندب رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" " لا تسم غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فإنك تقول أثم هو ؟ فيقال لا " " .
وروى ابن ماجة عن جندب أيضا قال :
نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء أفلح
ونافع ورباح ويسار .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " إن أخنع اسم عند الله تعالى رجل يتسمى
ملك الأملاك لا مالك إلا الله " " .
قال سفيان مثل شاه شاه ، قال أحمد بن حنبل : سألت أبا عمر وعن أخنع ؟ فقال أوضع وأذل .
وفي رواية لمسلم : " " أغيظ رجل عند الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان يسمى
ملك الأملاك لا مالك إلا الله " " .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير الاسم القبيح .
فروى الترمذي وابن ماجة أن ابنة لعمر كان اسمها عاصية فسماها جميلة .
وروى الشيخان : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسم برة وسماها زينب .
العهود المحمدية — صفحة 755
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٥٥