أربعة يبغضهم الله ، فذكر منهم البياع الحلاف .
وفي رواية : التاجر الحلاف .
وروى الطبراني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى التجار
من أصحابه ويقول يا معشر التجار إياكم والكذب .
وروى البخاري وغيره مرفوعا : " " الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب " " .
وفي رواية لأبي داود : " " ممحقة للبركة " " .
وفي رواية لمسلم والنسائي وابن ماجة مرفوعا :
" " إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق " " . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نعمل على طريق اليقين
بحيث لا يبقى عندنا اهتمام ولا حرص على شئ من الدنيا .
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به وإلا فلا يشم من رائحة اليقين
رائحة ، بل يحرص على الدنيا حتى يموت .
روى الطبراني وغيره مرفوعا : " " أربعة من الشقاء : جمود العين وقسوة القلب
وطول الأمل والحرص على الدنيا " " .
وروى الطبراني : " " لا ترضين أحدا بسخط الله ولا تحمدن أحدا على فضل الله
ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله فإن رزقه لا يسعه إليك حرص حريص ،
ولا يرده عنك كراهية كاره " " .
وروى الترمذي وقال حسن صحيح وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال
والشرف " " .
وسيأتي في عهد الزهد إن شاء الله تعالى زيادة على ذلك . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نخون شريكنا ولا من
استأمننا على شئ لا بالفعل ولا بالنية ، فإن ذلك خسارة في الدنيا والآخرة .
العهود المحمدية — صفحة 743
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٤٣