وفي رواية له أيضا : " " من بنى فوق ما يكفيه كلف أن يحمله يوم القيامة " " .
وروى الدارقطني والحاكم مرفوعا : " " وما أنفق العبد المؤمن من نفقة فإن
خلفها على الله والله ضامن إلا ما كان في بنيان أو معصية " " .
وروى الترمذي مرفوعا : " " يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب ، أو قال
في البنيان " " .
وروى أبو داود في المراسيل : أن حجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانت جريد نخل ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة له وكانت أم سلمة
موسرة فجعلت مكان الجريد لبنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا ؟
قالت أردت أن أكف عني أبصار الناس ، فقال يا أم سلمة : " " إن شر ما ذهب
فيه مال المرء المسلم البنيان " " .
وروى أبو داود وغيره : أن العباس بنى قبة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم
أن يهدمها ، فقال : يا رسول الله إذا أتصدق بثمنها ؟ فقال : لا ، إهدمها .
وروى الترمذي مرفوعا : " " النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه " " .
وروى ابن أبي الدنيا عن الحسن قال :
لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد قال : ابنوه عريشا
كعريش موسى .
قيل للحسن وما عريش موسى ؟ قال إذا رفع يده بلغ العريش يعني السقف .
وفي رواية لابن أبي الدنيا عن عامر بن عمار موقوفا :
" " إذا رفع الرجل بناء فوق سبعة أذرع نودي يا أفسق الفاسقين إلى أين " " .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نفر من مواضع
غضب الله عز وجل التي جعل نفسه خصما لنا فيها كعدم إعطاء الأجير أجرته أو عدم
إعطاء الذي ظلم ظلامته ونحو ذلك مما ورد ، فمن استهان بذلك استحق إدخاله النار ولو
العهود المحمدية — صفحة 740
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٤٠