وروى الطبراني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من بيته لشئ من
الصلوات حتى يستاك .
وروى ابن ماجة والنسائي ورواته ثقات ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ركعتين ثم ينصرف فيستاك .
وروى أبو يعلي مرفوعا :
لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه ينزل علي فيه قرآن أو وحي .
وفي رواية للإمام أحمد وغيره :
حتى خشيت أن يكتب علي . وفي رواية للطبراني : ما زال جبريل يوصيني
بالسواك حتى خفت على أضراسي . وفي رواية له : حتى خشيت أن يدردرني .
أي يسقط أسناني .
وروى البزار بإسناد جيد :
إن العبد إذا استاك ثم قام يصلي ، قام الملك خلفه فيستمع لقراءته
فيدنو منه حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شئ من القرآن إلا صار
في جوف الملك ، فطهروا أفواهكم للقرآن .
قال الحافظ المنذري والأشبه أن هذا موقوف .
وروى أبو نعيم مرفوعا بإسناد جيد كما قاله المنذري :
لأن أصلي ركعتين بسواك أحب إلي من أن أصلي سبعين ركعة
بغير سواك .
وفي رواية أخرى بإسناد حسن :
ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك .
والأحاديث في ذلك كثيرة جدا . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نخلل أصابع اليدين
والرجلين بالماء في كل طهارة اهتماما بأمر الشارع صلى الله عليه وسلم ، ولا نترك فعل
ذلك في وضوء ولا غسل ، وهذا العهد يخل به كثير من المتعبدين والعوام ، فينبغي إشاعة
ذلك بينهم في أوقات وضوئهم في المطاهر ، ليكون فاعل ذلك معدودا من رسل رسول الله
العهود المحمدية — صفحة 41
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤١