وفي رواية للترمذي :
ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار .
وروى الإمام أحمد رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه صلاة فقرأ فيها
سورة الروم فلبس بعضها فقال :
إنما لبس علينا الشيطان القرآن من أجل أقوام يأتون الصلاة بغير
وضوء ، فإذا أتيتم الصلاة فأحسنوا الوضوء .
وفي رواية أنه تردد في آية فلما انصرف قال :
إن أقواما منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء ، فمن شهد الصلاة معنا
فليحسن الوضوء . والله سبحانه وتعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نواظب على أذكار
الوضوء الواردة في السنة ولا نتركها في وضوء واحد ، ونقولها بحضور تام ونستحضر
معاصي كل عضو عند غسله ، ونتوب منها مع الغسل ، ليطهر باطننا بالتوبة وظاهرنا
بالماء ، فكما لا تكفي طهارة الباطن عن الظاهر فكذلك لا تكفي طهارة الظاهر عن الباطن
كما أشار إليه أمره صلى الله عليه وسلم ، المتوضئ بالشهادتين ، فإن الماء يطهر الظاهر
والشهادتين يطهران الباطن ، فكأن المتوضئ أسلم إسلاما جديدا وتاب
من ذنوبه كما
تاب من أسلم من ذنب الكفر فافهم .
وقد روى مسلم وأبو داود وابن ماجة مرفوعا :
ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت
له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء .
زاد في رواية أبي داود :
ثم يرفع طرفه إلى السماء ثم يقول .
فذكره وزاد في رواية له أيضا بعد قوله ورسوله :
اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين . الحديث .
العهود المحمدية — صفحة 43
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٣