في هذا الزمان بالغيبة وتنقيص بعضهم بعضا ، خوفا أن يعلو شأن أقرانهم عليهم ويشتهرون
بالعلم والزهد والورع دونهم وبعضهم يجعلها كالإدام في الطعام وهو أخفهم إثما .
ورأيت شخصا من المجاورين يقرأ كل يوم ختمة وهو مع ذلك لا يكاد يذكر أحدا
من المسلمين بخير ، إنما هو غيبة وازدراء فنهيته عن ذلك فتركهم واشتغل بغيبتي ، فلا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فعظم يا أخي سنة نبيك ، واستغفر الله من
استهانتك بتركها ، فإنك لو صرحت بالاستهانة كفرت وحكم الباطن عند الله تعالى
في ذلك حكم الظاهر .
* ( والله غفور رحيم ) * .
روى البخاري وغيره واللفظ له مرفوعا : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة . وفي رواية مسلم :
" " عند كل صلاة " " .
ورواية النسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه :
لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة .
وفي رواية الإمام أحمد بإسناد جيد والبزار والطبراني :
لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كلما يتوضؤون .
وفي رواية لأبي يعلي وغيره :
لفرضت عليكم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليكم الوضوء .
وروى أبو يعلي عن عائشة قالت : ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يذكر السواك
حتى خشيت أن ينزل فيه قرآن .
وروى النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه وغيرهم مرفوعا :
السواك مطهرة للفم مرضاة للرب . وزاد الطبراني : ومجلاة للبصر .
وروى الترمذي مرفوعا وقال حسن غريب :
أربع من سنن المرسلين : الحناء ، والتعطر ، والسواك ، والنكاح .
وروى مسلم عن عائشة قالت : أول ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدئ به
إذا دخل بيته السواك .
العهود المحمدية — صفحة 40
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٠