صلى الله عليه وسلم ، فإنه صلى الله عليه وسلم يحب من يبلغ سنته التي اندرست إلى من
يجهلها من أمته ، ومن أحبه صلى الله عليه وسلم حشر معه لقوله صلى الله عليه وسلم :
يحشر المرء مع من أحب .
ومن حشر مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يلحقه في مواقف يوم القيامة كرب .
وقد نور الله تعالى قلب السلطان حسن فجعل في كتاب وقف مدرسته بالرميلة بمصر
وظيفة لمن يقف في أوقات الصلوات الخمس على المطهرة ، ليعلم الناس ما يخلون به من
أمر الشارع في وضوئهم بمدرسته ، فخلل يا أخي أصابعك وبلغ ذلك إلى من يجهله والله
يتولى هداك .
وروى الطبراني مرفوعا :
حبذا المتخللون من أمتي ، قالوا وما المتخللون يا رسول الله ؟ قال
المتخللون في الوضوء ، والمتخللون من الطعام .
أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع الحديث .
وروى الطبراني مرفوعا وموقوفا وهو الأشبه :
تخللوا فإنه نظافة ، والنظافة تدعو إلى الإيمان ، والإيمان مع صاحبه
في الجنة .
وروى الطبراني مرفوعا :
من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة .
وفي رواية له مرفوعا :
لتنتهكن الأصابع بالطهور أو لتنتهكنها النار .
وفي رواية له أيضا بإسناد حسن مرفوعا :
خللوا الأصابع الخمس لا يحشوها الله نارا .
وقوله لتنتهكن : أي لتبالغن في غسلها أو لتبالغن النار في إحراقها ، والنهك : المبالغة
في كل شئ .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا :
ويل للأعقاب من النار .
العهود المحمدية — صفحة 42
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٢