وروى مالك والشيخان وغيرهم مرفوعا :
" " لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم " " .
وفي رواية لمسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسوة من الأنصار :
" " لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسب إلا دخلت الجنة ، فقالت امرأة
منهن أو اثنان يا رسول الله ؟ قال : أو اثنان " " .
وفي رواية للنسائي يقال لهم يعني الأولاد ادخلوا الجنة فيقولون حتى
يدخل آباؤنا فيقال لهم ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم " " .
وروى مسلم مرفوعا : " " صغارهم يعني الأموات دعاميص الجنة ، يتلقى
أحدهم أباه أو قال أبويه فيأخذ بثوبه أو قال بيده فلا يتناهى أو قال
يتنهى حتى يدخله الله وإياه الجنة " " .
والدعاميص : بفتح الدال جمع دعموص بضمها ، وهي دويبة صغيرة يضرب لونها
إلى السواد تكون في الغدران ، شبه الطفل بها في الجنة لصغره وسرعة حركته ، وقيل
هو اسم للرجل الزوار للملوك الكثير الدخول والخروج عليهم ، لا يتوقف على إذن منهم
ولا يخاف أين يذهب من ديارهم ، شبه به طفل الجنة لكثرة ذهابه في الجنة حيث شاء
لا يمتنع من بيت فيها ولا موضع ، وهذا قول ظاهر . والله أعلم .
وروى الطبراني مرفوعا : " " من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد
النار إلا عابر سبيل يعني الجواز على الصراط فقال رجل واثنان ؟ فقال : واثنان .
قال جابر : وبالجملة لو قال وواحد لقال له وواحد " " .
وروى الإمام أحمد وغيره بإسناد حسن مرفوعا :
" " والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته " " .
والسرر : هو ما تقطعه القابلة ، وما بقي بعد القطع هو السرة :
وروى الترمذي مرفوعا : " " من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة ؟
فقالت عائشة : وفرط ؟ قال : وفرط يا موفقة ، قالت : فمن لم يكن له فرط
من أمتك قال أنا فرط أمتي لن يصابوا بمثلي " " .
العهود المحمدية — صفحة 345
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٤٥