" " إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين " " .
وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما عن العرباض بن سارية
قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان ، فقال :
هلم إلى الغذاء المبارك .
يعني السحور كما في رواية ابن حبان .
وروى ابن ماجة وابن خزيمة في صحيحيهما والبيهقي مرفوعا :
" " استعينوا بطعام السحور على صيام النهار وبالقيلولة على قيام الليل " " .
وفي رواية : وبقيلولة النهار على قيام الليل .
وروى النسائي بإسناد حسن : " " السحور بركة أعطاكن الله تعالى إياها
فلا تدعوه " " .
وروى البزار والطبراني مرفوعا : " " ثلاثة ليس عليهم حساب فيما طعموا إن
شاء الله تعالى إذا كان حلالا : الصائم ، والمتسحر ، والمرابط في سبيل الله " " .
وروى الإمام أحمد وإسناده حسن مرفوعا : " " السحور خير كله بركة فلا تدعوه ، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من
ماء ، فإن الله تعالى وملائكته يصلون على المتسحرين " " .
وفي رواية لابن حبان في صحيحه : " " تسحروا ولو بجرعة من ماء " " .
وروى الطبراني مرفوعا : نعم السحور التمر ، وقال يرحم الله المتسحرين .
وفي رواية مرفوعا : " " نعم سحور المؤمن التمر " " .
رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نعجل الفطر ونؤخر السحور .
وأما تعجيل الفطر فالحكمة فيه المسارعة إلى تعجيل حظ النفس من حيث كونها
مطيتنا ، ولولا هي ما استطعنا ظمأ الهواجر في أيام الصيف الطوال ، وفي المثل السائر :
تقول النفس لصاحبها كن معي في بعض أغراضي وإلا صرعتك ، وفي الحديث :
أعطوا الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه .
العهود المحمدية — صفحة 194
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٩٤