وفي حديث للطبراني مرفوعا : " " ومن صام يوما من المحرم فله بكل يوم
ثلاثون يوما " " .
قال الحافظ المنذري : وهو حديث غريب وإسناده لا بأس به ، فجملة الشهر إن كان
كاملا بتسعمائة يوم .
وروى الشيخان وغيرهما : " " أفضل الصيام صيام داود ، كان يصوم يوما
ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى العدو " " .
وزاد في رواية وهو أعدل الصيام .
وفي رواية لمسلم : " " أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود " " .
وروى النسائي عن أسامة بن زيد قال : قلت يا رسول الله لم أراك تصوم من شهر من
الشهور ما تصوم من شعبان ؟ فقال :
ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه
الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم .
وفي حديث أحمد والطبراني ، وكان أحب الصيام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
في شعبان .
وروى الشيخان وغيرهما عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم
حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
استكمل صيام شهر قط إلا صيام شهر رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه
في شعبان .
زاد في رواية لأبي داود وغيره : كان يصومه إلا قليلا بل كان يصومه كله ،
وكان يقول :
خذوا من العمل ما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا .
وروى أبو يعلي وغيره مرفوعا : من صام الأربعاء والخميس كتب له براءة
من النار .
العهود المحمدية — صفحة 191
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٩١