وروى الطبراني مرفوعا : " " من صام الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له
بيتا في الجنة يرى ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهره " " .
وفي رواية للطبراني والبيهقي : " " بنى الله له قصرا في الجنة من لؤلؤ وياقوت
وزبرجد ، وكتب له براءة من النار " " .
وفي رواية لهما أيضا : " " من صام الأربعاء والخميس ويوم الجمعة ، ثم تصدق
يوم الجمعة بما قل أو كثر غفر له ذنب عمله حتى يصير كيوم ولدته أمه
من الخطايا " " .
وروى ابن خزيمة في صحيحه وغيره عن أم سلمة قالت : أكثر ما كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد ، كان يقول :
إنهما يوما عيد للمشركين وأن أريد أن أخالفهم .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذا لم نكن محتاجين
إلى الجماع أن نأذن لحليلتنا في الصوم ولا نمنعها منه إلا عند الحاجة لخوفنا أو خوفنا العنت
أو مقدماته ، أو ضعف قوتها الموجبة لضعف النطفة لا سيما أيام توقع الحمل فنأمرها بالأكل
الدسم وشرب السكر ونحو ذلك ، ونمنعها الصوم وأصل هذا العهد ما ورد في الصحيحين
وغيرهما مرفوعا :
لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه .
وظواهر الحديث تفهم أن التحجير عليها في الصوم إنما هو تقديم لمصلحة الزوج ،
فإن كان غير محتاج فمن السنة أن يساعدها على العبادة وسيأتي بسط ذلك في قسم المنهيات
إن شاء الله تعالى . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نتسحر من الحلال
دون الشبهة في كل ليلة نصوم يومها ، ولا نترك ذلك أبدا امتثالا لأمر الشارع صلى الله
عليه وسلم لنا لا لعلة أخرى ، لأن تلك العلة إن كانت للتقوية على الصيام فذلك
حاصل بنية امتثال الأمر لا يحتاج إلى نية ، وإن كانت لعلة ثواب فالثواب حاصل لكل
العهود المحمدية — صفحة 192
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٩٢