رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر . قال : بحر عميق فلا تلجه .
قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر . قال : طريق مظلم فلا
تسلكه .
قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر . قال عليه السلام : سر الله فلا
تكلفه .
قال يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر . فقال أمير المؤمنين عليه
السلام : أما إذا أبيت ، فإني سائلك . أخبرني أكانت رحمة الله للعباد قبل
أعمال العباد ، أم كانت أعمال العباد قبل رحمة الله ؟ قال : فقال الرجل :
بل كانت رحمة لله للعباد قبل أعمال العباد . فقال أمير المؤمنين عليه
السلام : قوموا فسلموا على أخيكم . فقد أسلم وقد كان كافرا . . . . ( 1 )
وروى المجلسي عن كتاب مطالب السؤول بإسناده عن الشافعي ، عن يحيى
بن سليم ، عن الإمام جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه ، عن
الجميع ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . . . فقام إليه رجل ممن شهد وقعة الجمل فقال :
يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر . فقال : بحر عميق فلا تلجه .
فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر . فقال : بيت مظلم فلا تدخله .
فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن القدر . فقال : سر الله فلا تبحث عنه .
فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر . فقال : لما أبيت ، فإنه أمر بين
أمرين . لا جبر ولا تفويض . ( 2 )
وروى أيضا عن فقه الرضا :
سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن القدر . قال : فقيل له : أنبئنا
هامش
( 1 ) التوحيد / 365 .
( 2 ) البحار 5 / 56 .