المكي بإسناده قال :
إن رجلا قدم على النبي صلى الله عليه وآله . فقال له رسول الله صلى
الله عليه وآله : أخبرني بأعجب شئ رأيت . قال : رأيت قوما
ينكحون أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم ، فإذا قيل لهم : لم تفعلون ذلك ؟
قالوا : قضاء الله تعالى علينا وقدره :
فقال النبي صلى الله عليه وآله : سيكون من أمتي أقوام يقولون مثل
مقالتهم . أولئك مجوس أمتي . ( 1 )
وروى أيضا عن أعلام الدين للديلمي :
روي أن طاووس اليماني دخل على جعفر بن محمد الصادق عليهما
السلام وكان يعلم أنه يقول بالقدر - فقال له : يا طاووس ، من أقبل
للعذر من الله ممن اعتذر وهو صادق في اعتذاره ؟ فقال له : لا أحد أقبل
للعذر منه . فقال الصادق عليه السلام له : يا طاووس ، فما بال من هو
أقبل للعذر ، لا يقبل عذر من قال : لا أقدر ، وهو لا يقدر ؟ فقام
طاووس وهو يقول : ليس بيني وبين الحق عداوة . الله أعلم حيث
يجعل رسالته . فقد قبلت نصيحتك . ( 2 )
أقول : القدرية في هذه الروايات قد أطلق على المجبرة .
ب - المفوضة .
روى الصدوق مسندا عن علي بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
. . . إن القدرية مجوس هذه الأمة . وهم الذين أرادوا أن يصفوا الله
بعدله ، فأخرجوه من سلطانه ، وفيهم نزلت هذه الآية : يوم يسحبون في
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 47 .
( 2 ) المصدر السابق / 58 .