ليلة القدر ، أنزل الله فيها كل شئ يكون إلى ليلة مثلها . فذلك قوله :
لن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها " إذا أنزل وكتبه كتاب السماوات . وهو
الذي لا يؤخره . ( 1 )
بيان : هذه الروايات الشريفة وبعض ما تقدم في تفسير الآيات ، تدل على أن
من الأمور أمورا موقوفة ومرجاة عند الله سبحانه ، فلم يقدر فيها شيئا . فما شاء
منها يقدم تقديره . وما شاء منها يؤخر تقديره .
4 - الروايات الدالة على أن الدعاء يرد القضاء :
روى المجلسي في الدعاء بعد زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام :
أسألك بقضائك المبرك الذي تحجبه بأيسر الدعاء . ( 2 )
وروى الكليني مسندا عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن رجل ، قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام :
الدعاء هو العبادة التي قال الله عز وجل : إن الذين يستكبرون عن
عبادتي سيدخلون جهنم داخرين - الآية . أدع الله عز وجل ولا تقل إن
الأمر قد فرغ منه . ( 3 )
وروى أيضا مسندا عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول :
ادع ولا تقل قد فرغ من الأمر . فإن الدعاء هو العبادة . إن الله
عز وجل يقول : إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم
داخرين . وقال : أدعوني أستجب لكم . ( 4 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 370 .
( 2 ) البحار 102 / 55 .
( 3 ) الكافي 2 / 467 .
( 4 ) المصدر السابق / 467 .