يكون البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبينا
يعلمونه . . . . ( 1 )
وروى أيضا مسندا عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد الله الصادق عليه
السلام قال :
من زعم أن الله يبدو له في شئ اليوم لم يعلمه أمس . فأبرؤوا منه . ( 2 )
قال الرازي : قالت الرافضة : البداء جائز على الله تعالى . وهو أن يعتقد
شيئا ، ثم يظهر له أن الأمر بخلاف ما اعتقده . وتمسكوا فيه بقول : يمحو الله ما يشاء
ويثبت . ( 3 )
أقول : الروايات المباركة صريحة في أن البداء منه تعالى لا يكون إلا عن علم .
ضرورة أن البداء هو تبديل التقدير الأول بالتقدير الثاني منه تعالى . وحيث إن كلا
التقديرين لا يكون إلا عن مشية وإرادة وقدر وقضاء ، وكل ذلك من أفعاله تعالى
الحكيمة الحسنة المستندة إلى علمه تعالى ، فعلى هذا ما نسب إلى الشيعة الإمامية من
أنهم قائلون بالبداء فيه تعالى عن جهل ، خرافة واضحة وافتراء مبين . فنعم الحكم
الله ! والبداء بهذا المعنى الذي تتلقى الشيعة عن أئمتهم المعصومين من مفاخر علوم
القرآن . وهو آية مجده وكبريائه وقدرته ومالكيته تعالى رغما على قول من يقول :
يد الله مغلولة وقد فرغ من الأمر .
3 - الروايات الدالة على أن من الأمور أمورا موقوفة ومرجاة عند الله
تعالى :
روى الصدوق مسندا عن الرضا عليه السلام في مجلسه مع سليمان المروزي :
قال : يا سليمان ، ليلة القدر يقدر الله عز وجل فيها ما يكون من السنة
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 / 181 .
( 2 ) كمال الدين 1 / 70 .
( 3 ) تفسير الكبير 19 / 66 .