وروى الكليني مسندا عن منصور الصيقل والمعلي بن خنيس قالا : سمعنا أبا
عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل :
ما ترددت في شئ أنا فاعله ، كترددي في موت عبدي المؤمن . إنني
لأحب لقاءه ويكره الموت ، فأصرفه عنه . وإنه ليدعوني فأجيبه . وإنه
ليسألني فأعطيه . ولو لم يكن في الدنيا إلا واحد من عبيدي مؤمن ،
استغنيت به عن جميع خلقي ولجعلت من إيمانه أنسا لا يستوحش
إلى أحد . ( 1 )
وروى المجلسي عن كتاب المؤمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقول
الله عز وجل :
من أهان لي وليا ، فقد أرصد لمحاربتي . وأنا أسرع إلى نصرة أوليائي .
وما ترددت في شئ أنا فاعله ، كترددي في موت عبدي المؤمن . إني
لأحب لقاءه فيكره الموت ، فأصرفه عنه . وإنه ليسألني فأعطيه . وإنه
ليدعوني فأجيبه . ( 2 )
بيان : تردده تعالى في قبض عبده المؤمن الذي قدر أجله ، عبارة عن رد ما
قدره أولا وتوقفه وتأخيره في قبضه . فإنه سبحانه قادر ومالك على إمضاء ما قدره ،
وكذلك قادر على تأخيره وصرف الموت عنه . فإن التردد من باب التفعل بمعنى
قبول رد ما كتبه أولا . ضرورة أن الأفعال والأوصاف والنعوت إذا نسبت إليه
تعالى ، لا بد تكون على سبيل الاشتراك اللفظي بالتباين الصفتي .
6 - الروايات الدالة على وقوع البداء بصلة الرحم والصدقة وزيارة سيد
الشهداء صلوات الله عليه .
روى المجلسي عن قرب الإسناد ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصادق ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 246 .
( 2 ) البحار 67 / 65 .