الإجابة ، حيث قال :
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا
لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ( 1 ) يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت
عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون . ( 2 )
فإنه سبحانه صادق الوعد ونافذ العدة ووافي القول ، فلا يخلف الله الميعاد البتة .
5 - الروايات الدالة على تردده تعالى في قبض المؤمن
روى المجلسي عن المحاسن مسندا عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : قال الله تبارك وتعالى :
ما ترددت عن شئ أنا فاعله ، كترددي عن المؤمن . فإني أحب لقاءه
ويكره الموت ، فأزويه عنه . ولو لم يكن في الأرض إلا مؤمن واحد
لاكتفيت به عن جميع خلقي وجعلت له من إيمانه أنسا لا يحتاج معه إلى
أحد . ( 3 )
وروى أيضا عن المحاسن عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال الله تبارك وتعالى :
ليأذن بحرب مني مستذل عبدي المؤمن . وما ترددت عن شئ
كترددي في موت المؤمن . إني لأحب لقاءه ويكره الموت فأصرفه
عنه . وإنه ليدعوني في أمر فأستجيب له لما هو خير له . ولو لم يكن في
الدنيا إلا واحد من عبيدي مؤمن لاستغنيت به عن جميع خلقي ،
ولجعلت له من إيمانه أنسا لا يستوحش فيه إلى أحد . ( 4 )
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) / 186 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) / 40 .
( 3 ) البحار 6 / 160 .
( 4 ) المصدر السابق / 160 .