السلام عن قول الله عز وجل : إنا أنزلناه في ليلة مباركة . قال :
نعم ، هي ليلة القدر . وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر
الأواخر . فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر . قال الله عز وجل : فيها
يفرق كل أمر حكيم .
قال : يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من
قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية ، أو مولود أو أجل أو رزق . فما
قدر في تلك اللية وقضي ، فهو من المحتوم ، ولله فيه المشية . ( 1 )
وروى النوري من كتاب الصيام لعلي بن فضال ، بإسناده إلى منصور بن
حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ، ينزل فيها ما يكون في السنة إلى
مثلها من خير أو شر أو رزق أو أمر أو موت أو حياة . ويكتب فيها
وفد مكة . فمن كان في تلك السنة مكتوبا ، لم يستطع أن يحبس وإن كان
فقيرا مريضا . ومن لم يكن فيها مكتوبا ، لم يستطع أن يحج وإن كان
غنيا صحيحا . ( 2 )
وروى المجلسي عن البصائر عن ابن أبي عمير ، عمن رواه ، عن هشام
قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله تعالى في كتابه : فيها يفرق كل
أمر حكيم ؟ قال : تلك ليلة القدر . يكتب فيها وفد الحاج وما يكون فيها
من طاعة أو معصية أو موت أو حياة . ويحدث الله في الليل والنهار
ما يشاء . ثم يلقيه إلى صاحب الأرض .
قال الحارث بن المغيرة البصري : فقلت : ومن صاحب الأرض ؟ قال :
هامش
( 1 ) البحار 97 / 19 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 7 / 457 .