فالمعنى : تنزل الملائكة والروح بجميع الأمور المقدرة في هذه الليلة المباركة .
روى المجلسي عن دعوات الراوندي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان هي ليلة الجهني . فيها يفرق
كل أمر حكيم . وفيها تثبت البلايا والمنايا والآجال والأرزاق
والقضايا وجميع ما يحدث الله فيها إلى مثلها من الحول . . . ( 1 )
روى علي بن إبراهيم مسندا عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال :
إذا كانت ليلة القدر ، نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا
فيكتبون ما يكون من قضاء الله تبارك وتعالى في تلك السنة . فإذا
أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره ، أو ينقص شيئا أو يزيده ، أمر الله أن
يمحو ما يشاء ، ثم أثبت الذي أراد .
قلت : وكل شئ عنده بمقدار مثبت في كتاب ؟ قال : نعم .
قلت : فأي شئ يكون بعده ؟ قال : سبحان الله ! ثم يحدث الله أيضا ما
يشاء تبارك وتعالى . ( 2 )
وروى المجلسي عن أمالي الطوسي مسندا عن العلاء ، عن محمد قال :
سئل أبو جعفر عليه السلام عن ليلة القدر . فقال : تنزل فيها الملائكة
والروح والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما هو كائن في أمر السنة
وما يصيب العباد فيها .
قال : وأمر موقوف لله تعالى فيه المشية يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما
يشاء . وهو قوله تعالى : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . ( 3 )
هامش
( 1 ) البحار 97 / 4 .
( 2 ) تفسير القمي 1 / 366 .
( 3 ) البحار 97 / 16 .