عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير . وفي ليلة إحدى
وعشرين القضاء . وفي ليلة ثلاث وعشرين إبرام ما يكون في السنة
إلى مثلها . ولله جل ثناؤه أن يفعل ما يشاء في خلقه . ( 1 )
وفي الصحيفة المباركة السجادية في دعائه عليه السلام إذا دخل شهر
رمضان ، قال :
ثم فضل ليلة واحدة من لياليه على ليالي ألف شهر وسماها ليلة القدر .
تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ، سلام دائم البركة
إلى طلوع الفجر على من يشاء من عباده بما أحكم من قضائه .
3 - قال تعالى :
إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم * أمرا من
عندنا إنا كنا مرسلين . ( 2 )
يعني إنه يتعين ويتشخص حدود الأمر الحكيم من جميع جهاته وجزئياته في
هذه الليلة المباركة وهذا من مصاديق التقدير المذكور في قوله تعالى : ليلة القدر .
قوله تعالى : أمر حكيم .
أقول : الإحكام في الأمور هو تدبيره على وجه صحيح دقيق مطابقا للحكمة
والمصلحة . مثلا : الإحكام في أمر البنا ، هو عدم تخلل نقص وعيب في شؤونه اللازمة
وعدم تخلل ضعف ووهن في أمره . والإحكام في الكلام ، هو إتقانه على وجه صحيح
مطابقا لمقاصد المتكلم ومراميه في إفادته وإفهامه . والآية الكريمة صريحة في أن هذا
التقدير والتفريق إنما هو بحسب أمره تعالى وحكمه النافذ .
روى المجلسي عن ثواب الأعمال مسندا عن حمران أنه سأل أبا جعفر عليه
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 156 .
( 2 ) الدخان ( 44 ) / 3 - 5 .