ويثبت وعنده أم الكتاب . ( 1 )
وروى أيضا قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : إن عليا عليه
السلام كان يقول : إلى السبعين بلاء . وبعد السبعين رخاء وفقد مضت السبعين ولم
يروا رخاء . فقال لي أبو جعفر عليه السلام :
يا ثابت ، إن الله كان قد وقت هذا الأمر في السبعين . فلما قتل الحسين
عليه السلام ، اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين
ومائة سنة . فحدثناكم ، فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السر ، فأخره
الله ولم يجعل لذلك عندنا وقتا . ثم قال : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده
أم الكتاب . ( 2 )
وروى أيضا عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن قول
الله : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب قال :
إن ذلك الكتاب ، كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت . فمن ذلك الذي يرد
الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه : الذي يرد به القضاء . حتى
إذا صار إلى أم الكتاب ، لم يغن الدعاء فيه شيئا . ( 3 )
وروى أيضا عن الحسين بن زيد بن علي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عليهم
السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاث سنين ، فيمدها الله إلى
ثلاث وثلاثين سنة . وإن المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث
وثلاثون سنة ، فيقصرها الله إلى ثلاث سنين أو أدنى .
قال الحسين : وكان جعفر يتلو هذه الآية : يمحو الله ما يشاء ويثبت
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 217 .
( 2 ) المصدر السابق / 218 .
( 3 ) المصدر السابق / 220 .