نعم :
فقلت : فيكون كذا وكذا ، ثم كذا وكذا حتى ينتهي إلى آخره ؟ قال :
نعم .
قلت : فأي شئ يكون بيده بعده ؟ قال : سبحان الله ! ثم يحدث الله
أيضا ما شاء تبارك وتعالى . ( 1 )
وروى أيضا عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما
السلام :
يا أبا حمزة ، إن حدثناك بأمر أنه يجئ من هاهنا ، فجاء من هاهنا ، فإن
الله يصنع ما يشاء . وإن حدثناك اليوم بحديث ، ثم حدثناك غدا
بخلافه ، فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت . ( 2 )
وروى أيضا عن عمرو بن الحمق قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام
حين ضرب على قرنه . فقال لي :
يا عمرو ، إني مفارقكم . ثم قال : سنة السبعين فيها بلاء . قالها ثلاثا .
فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه . فبكت أم
كلثوم . فأفاق . فقال : يا أم كلثوم ، لا تؤذيني ، فإنك لو قد ترين ما أرى ،
لم تبكي . إن الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعضهم والنبيون
خلفهم . وهذا محمد صلى الله عليه وآله ، آخذ بيدي يقول : انطلق يا
علي ، فما أمامك خير لك مما أنت فيه .
فقلت : بأبي أنت وأمي ، قلت : إلى السبعين بلاء . فهل بعد السبعين
رخاء ؟ قال : نعم يا عمرو ، إن بعد البلاء رخاء . ويمحو الله ما يشاء
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 216 .
( 2 ) المصدر السابق / 217 .