وإثبات ما لم يكن . والآية الكريمة بإطلاقها شاملة لمحو ما كان ثابتا في مرتبة المشية
أو الإرادة أو القدر أو القضاء .
روى الكليني مسندا عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال في هذه الآية : يمحو الله ما يشاء ويثبت قال : فقال :
وهل يمحي إلا ما كان ثابتا ؟ ! وهو يثبت إلا ما لم يكن ؟ ! . ( 1 )
وروى العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن
الحسين عليهما السلام يقول :
لولا آية في كتاب الله ، لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة .
فقلت : أية آية ؟ قال : قول الله : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم
الكتاب . ( 2 )
وروى أيضا عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " يمحو
الله . . . " قال :
هل يثبت إلا ما لم يكن ؟ ! وهل يمحو إلا ما كان ؟ ! . ( 3 )
وروى أيضا عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : يمحو الله ما يشاء
ويثبت وعنده أم الكتاب ؟ فقال :
يا حمران ، إنه إذا كان ليلة القدر ونزلت الملائكة الكتبة إلى السماء الدنيا
فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر ، فإذا أراد الله أن يقدم شيئا
أو يؤخره ، أو ينقص منه أو يزيد ، أمر الملك فمحا ما شاء ، ثم أثبت
الذي أراد .
قال : قلت له عند ذلك : فكل شئ يكون ، فهو عند الله في كتاب ؟ قال :
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 146 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 / 215 .
( 3 ) المصدر السابق / 215 .