تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
" 13 - قدرته تعالى " واضح عند أولي الألباب أن القدرة كمال وجودي له تعالى . فلا بد من إثباتها فيه تعالى وإثبات فعليتها وعدم تناهيها من حيث الشدة . وفقدان القدرة نقص ذاتي لا بد من تقديسه سبحانه عن ذلك . ألف - معنى قدرته تعالى في الآيات الكريمة والروايات المباركة قال تعالى : يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد * إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد * وما ذلك على الله بعزيز . ( 1 ) أقول : قوله تعالى : يا أيها الناس . . . الحميد الظاهر أنه مسوق لتمجيده تعالى نفسه وإبراز الغنى عن جميع الناس وبالمآل عن جميع ما سواه . أي : إنه سبحانه غني عن خلقه في جميع نعوته الذاتية وأفعاله . وما سواه من خلقه مركوزون في حاق الفقر ، وواقفون بحسب ذواتهم وشؤونهم وأحوالهم في متن الاحتياج والذلة . قوله تعالى : الحميد فعيل بمعنى المفعول . والحمد هو الثناء على الجميل . وهو تعالى محمود من حيث ذاته ونعوته وأفعاله . ولا يكون شئ حميدا إلا أن يكون
هامش
( 1 ) فاطر ( 35 ) / 15 - 17 .