تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة : . . . وحتى يؤمن بالقدر . ( 1 ) وروى أيضا مسندا عن عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أني لعنت سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب قبلي . فقيل : ومن هم ؟ فقال : . . . والمكذب بقدر الله . . . . ( 2 ) أقول : قد تكاثرت النصوص من الآيات والروايات في باب المشية والإرادة والقدر والقضاء والإذن والأجل والكتاب . وقد شدد الإنكار والتهديد على من أنكر واحدا منها لا سيما القدر ، فإنه آخر مرتبة التحديدات والتنظيمات في أفعاله تعالى وهو آية وعلامة لربوبيته تعالى . فإنه هو الذي قدر كل شئ تقديرا ودبر ما سواه تدبيرا . فكل موجود من أجزاء العالم مقضي عن تقدير دقيق في حد نفسه وكذلك في مقايسته وموازنته بالنسبة إلى غيره في نظم العالم . فهذا النظام المتقن والصنع المحكم شاهد صدق وبرهان حق على أن العالم متك ومستند إلى علم وقدرة لا نهاية لهما . وهذا النظم العلمي العجيب المدهش آية الربوبية . قال زين العابدين عليه السلام في دعائه في التحميد لله : وفتح لنا من أبواب العلم بربوبيته .

المشية والإرادة في الاصطلاح

قال الفيض : " وأما إرادته سبحانه ، فهي من حيث نسبتها إليه عز وجل عين ذاته عز وجل وأما من حيث إضافتها إلى المراد ، فهي محدثه ، إلا أنها ليست كإرادتنا مقدمة على الفعل ، بل هي هناك نفس الفعل والإيجاد . قال مولانا الكاظم عليه السلام : الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل : وأما من الله
هامش
( 1 ) الخصال 1 / 198 . ( 2 ) المصدر السابق 2 / 349 .
توحيد الإمامية — صفحة 320 | الشيخ محمد باقر الملكي / محمد البياباني الاسكوئي