تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
جديد * وما ذلك على الله بعزيز . ( 1 ) بيان : الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وآله وبواسطته لكل من هو أهل النظر في آياته تعالى وخلقه وأهل لأن يدري ويشهد أن هذا الخلق المشهود المعلوم خلق لله . والآية الكريمة يشبه قوله تعالى : هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين . ( 2 ) قوله تعالى : بالحق وهو ما يقابل الباطل من فعل أو قول . فأفعاله تعالى حق لا باطل ولا لغو ولا عبث . وقد خلق العالم لغرض وغاية حكمية أرادها . وقد أتقن صنعه وأحكم نظمه ووضع كل شئ في موضعه من دون أن يجازف في شئ منه بالعناية الربوبية . قال الطبرسي : " بالحق " بالحكمة والغرض الصحيح ، ولم يخلقهما عبثا ولا شهوة . وقرء : خالق السماوات والأرض . إن يشأ يذهبكم ، أي : يعدمكم ويخلق مكانكم خلقا آخرين . وما ذلك على الله بممتنع متعذر بل هو عليه هين يسير لأنه قادر لذاته لا اختصاص له بمقدور دون مقدور . ( 3 ) وقوله تعالى : ألم تر أن الله خلق . . . في مورد التعليل والاحتجاج على فعلية قدرته تعالى على إذهاب هذا الخلق وإتيان خلق جديد آخر مكانه فإن حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز سواء . فقدرته تعالى على الخلق الموجود المشهود ، حجة قاطعة واحتجاج على فعلية قدرته تعالى في مرتبة الفعل ومرتبة وجود الخلق المشهود على ضده ونقيضه ، أي : على إذهابه وإتيان خلق آخر . وفي قوله تعالى : ويأت بخلق جديد دلالة واضحة على فعلية قدرته في مرتبة
هامش
( 1 ) إبراهيم ( 14 ) / 19 و 20 . ( 2 ) لقمان ( 31 ) / 11 . ( 3 ) جوامع الجامع / 232 .