أراد الله وشاء وقضى وقدر .
قال : ليس هكذا أقول ، ولكن أقول : لا يكون إلا ما شاء الله وأراد
وقدر وقضى .
ثم قال : أتدري ما المشية ؟ فقال : لا . فقال : همه بالشئ . أو تدري ما
أراد ؟ قال : لا . قال : إتمامه على المشيئة .
فقال أو تدري ما قدر ؟ قال : لا . قال : هو الهندسة من الطول والعرض
والبقاء .
ثم قال : إن الله إذا شاء شيئا أراده . وإذا أراده قدره . وإذا قدره ، قضاه .
وإذا قضاه ، أمضاه . ( 1 )
وروى الكليني مسندا عن يونس بن عبد الرحمن قال :
قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام : يا يونس ، لا تقل بقول القدرية
. . . فقلت : والله ما أقول بقولهم ولكني أقول : لا يكون إلا بما شاء الله
وأراد وقدر وقضى .
فقال : يا يونس ليس هكذا . لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر
وقضى . يا يونس تعلم ما المشيئة ؟ قلت : لا . قال : هي الذكر الأول .
فتعلم ما الإرادة ؟ قلت : لا . قال : هي العزيمة على ما يشاء . فتعلم ما
القدر ؟ قلت : لا . قال : هي الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء .
قال : ثم قال : والقضاء هو الإبرام وإقامة العين . . . . ( 2 )
وروى أيضا مسندا عن حريز بن عبد الله وعبد الله بن مسكان جميعا عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال :
لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبع ،
هامش
( 1 ) البحار 5 / 122 .
( 2 ) الكافي 1 / 157 .